الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٤٠٦قرأه عليه أيكون قد كلمه ويحنث؟ قال: نعم.
وقد قيل: إن الكتاب إذا قرئ فهو كلام وفي قوله تعالى:
(1)
فأجره حتى يسمع كلام الله فهو كتاب الله أي حتى يسمع
القرآن.
قلت في رجل حلف لا يكلم فلانا فأرسل إليه رسولا أن يقول له كذا وكذا فأبلغه الرسول ذلك الكلام ايحنث؟ قال: هذا نعم عندي اشد من قراءة الكتاب عليه. قلت له: فإن أرسل إليه رسولا أن يقول له كذا وكذا أو كتب إليه كتابا مع رسول ثم رجع إلى الرسول وقال: لا تدفع إلى فلان كتابي الذي أمرتك أن تدفع إليه أو قال: لا تقل له شيئا مما قلت لك أن تقوله له فذهب ذلك الرسول فدفع إليه ذلك
الكتاب فقرأه وبلغ إليه ذلك الكلام. أيحنث؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إذا حلف لا يشتري من السوق ثوبا فأمر من يشتري له ثوبا ثم رجع إليه من قبل أن يشتري له شيئا. فقال له: لا يشتري له ثوبا هل يحنث؟ قال: لا
مسألة: وعنه؛ قلت: فإن حلف لا يكلم فلانا فمر بقوم فسلم عليهم وفيهم فلان ايحنث؟ قال: لا حتى يقصد بسلامه ذلك إلى الذي حلف لا يكلمه ويقصد بالسلام إليه وإليهم.
(1) سورة التوبة جزء الآية رقم (6)
- {+7 -