بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٠٧

قلت: وكذلك لو قام خطيبا وفلان فيهم وكان في كلامه يقول: افعلوا وافعلوا أيحنث؟ قال: لا حتى يقصد بذلك إلى

فلان.

قال: لو صلى بقوم وفلان فيهم فلما قضى صلاته قال: سلام عليكم ورحمة الله. فلا يحنث حتى يقصد بالسلام إليه؟

قال: نعم. مسألة: أبو سعيد - رحمه الله - قيل: اذا حلف رجل بالطلاق أن لا يكلم فلانا فمر بجماعة وهو منهم فسلم عليهم. فقيل: انه يحنث حتى ينوي بالسلام عليهم غيره ويعزله في

نيته.

وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في نيته ويدخله

فيهم.

وقيل: مجملا انه يحنث، ويعجبني أنه إذا رد السلام عليهم فأرادهم جميعا أعني الجماعة كلهم انه يحنث، وإن كان مرسلا للكلام فإنه يعجبني أن لا يحنث. وأما اذا لقيه فسلم عليه فإنه يحنث ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: قلت: فإن حلف لا يناطقه بمنطقه.

قال: النطق هو الكلام فإن كلمه حنث.

- 407 -