بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ٩

ومن غيره؛ وقد قيل: ولو تعمد لغير استقبال القبلة فقد أساء

ولا تفسد الذبيحة ان شاء الله، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر يرفعه الى أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمهما الله -؛ وإذا ذكر اسم الله بما ذكر عند ذبحه فقد اكتفى. والذي عليه الناس أنهم يقولون: لا اله إلا الله والله أكبر. فإن قال قائل: لا اله إلا الله أو الحمد لله أو الله أكبر أو سبحان الله أو استغفر الله أو صلى الله على رسول الله أو بسم الله أو نحو هذا من ذكر الله فإذا ذكر الله فقد اجتزي بذكره ونحب أن تتبع الآثار في ذلك. ولا يعتمد على غيرها، وإذا حرك لسانه بذكر الله أجزاه وان لم يجهر بالتسمية لسانه واسرها في نفسه فليس هي عندي بتسميته. وأيما ذكر الله من اللغات مثل أن يقول خداه بالفارسية ويحس بيده ومهربان وبالهندية رهنى وبالزنجية ملنجو وأشباه ذلك. ولم يكلفوا صرف ألسنتهم الى التسمية بالله والرحمن الرحيم والعظيم وأشباه ذلك؛ وان كان يحسن اللغات أجزاه وان كان يحسن العربية.

مسألة

: ومنه؛ من ذبح ونسي التسمية عند ذبيحته فلا تأكلها

قال الله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) باللسان ي (1)

ليس بالقلب، ولا يكون الذبح إلا بذكر الله، وكل ذبيحة لم يذكر اسم الله

عليها فهي حرام.

(1) الأنعام الآية 121.

- 4 -

٧٬٤٢٩ / ١٧٬١٧٥