الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤-
84
-
يسع فهو في الدين
الشك ووقوف السلامة من صنوف الوقوف، هو كل وقوف لا وقوف شك من أى وجه كان، ووقوف السلامة كل وقوف يسع كان بدين أو برأى أو سؤال أو غير سؤال، فهذا هو الفرق عندى عند من يعرف تأويل ذلك ومعانيه
ووقوف الشك الذى لا يسع هو عندى من المنكرات، فمن بلغ إلى علم ذلك في الشاك فهو مصيب في البراءة منه، ومن ضعف عن ذلك ووقف عنه وتولى من برئ منه من المسلمين فقد أصاب ووسعه ذلك في هذا كما وسعه الوقوف فى سائر المحدثين مع ولاية المتبرئ من المسلمين منه فافهم ذلك، ما لم يكن الحدث لا يسع الشك فيه. ومن غيره:
إن سأل سائل فقال: كيف منازل الناس معك في الولاية والبراءة؟ فقل له: على ثلاثة، ولى، وعدو، وآخر لا ولى ولا عدو.
فإن قال: صفهم لى.
فقل له: أما العدو منهم فكل من عرفه المسلمون بالجحود لله والإنكار أو بركوب الكبائر من أهل التوحيد والإقرار، وما أشبه ذلك من الكبائر، أو بالإصرار على الصغائر استخفافا منه لوعد الله ونقضا لما عاهد الله عليه
وأما الولى منهم فكل من وافق المسلمين من أهل التوحيد والإقرار في نحلتهم وكان في حيز أهل دعوتهم وظهر منه الوفاء لله بكل ما كلفه إياه وبذ به إليه من العمل بما لزمه والانتهاء عما حرمه الله عليه
وأما الثالث الذي ليس بولى لهم ولا في العداوة معهم كل من لم يعرف المسلمون قولا ولا عملا من أهل التوحيد والإقرار، أمسكوا عنه وكانوا معه على سبيل الانتظار، فإن علموا منه الوفاء لله في الأعمال