الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥-
85
-
التي لزمته فى الجملة، أما إن سموه مؤمنا وتولوه على ذلك، وإن علموا منه أعمال المنافقين سموه منافقا، وبرءوا منه على ذلك
فهذه منازل الناس في الولاية والبراءة قد بينتها لك.
مسألة:
قال هاشم، قال بشير: إن أول من وضع للناس الشك ابن عمر •
مسألة:
وذكرت يا أخى ما بلغك من نقض أهل بهلا من الوقوف وولاية من
برئ، فذلك يا أخى مالا خفاء به.
إن ولاية من برئ براءة، والبراءة ممن تولى براءة، فإن من وقف وتولى من تولى فهذا وقف الولاية • الذى رووه عن بشير الشيخ وهو وقف غير مستعمل، ولا معنى فيه من ازالة اليقين المشكل، وترك الفرض الصحيح بما لم يصح، وذلك أنهم قالوا عن بشير: إذا رأى الرجل من وليته ما يكره فلا بأس أن يمسك عن ولايته.
وأما وقف الشك الذى لا يجوز عند المسلمين فهو ما قالته الشيعة: أن لا يتولى الأمر وقف مثل وقوفه، وهو وقوف الدين الذي لا وقف سؤال، فنصبوا الشك دينا فيما لزمهم من الحجة، وإن ادعوا
غير ذلك.
وقد بين أصحابنا في كتبهم السؤال، ورووا عن أبي عبيدة أنه قال: «الشك هالك، والسائل معذور»، وقد منع أصحابنا من أهل المغرب الموقوف عن المحرمين المبتدعين، وقد روى عن أبى رستم أنه كان يقول بالشريطة فسألت عن ذلك الفضل فقال: لم يعرف ذلك، فإن كنت وجدته عند عبد الرحمن فهو الفقيه
•