بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٧

فان قال: محرم عليه قبل أن يشرب ترك قوله انه حلال ما لم يسكر

منه فان قال: ان له ان يشرب؟

قيل له: فاذا كان حلالا له أن يشرب فشرب ما هو حلال له فحدث السكر بعد أن صار الشرب الحلال في جوفه هل يحرم ذلك الشراب عليه لحدوث السكر عقبه. وقد كان حلالا عند شربه والسكر عند الله تعالى. ويقال له خبرنا عمن شرب قدحا لا يعلم به لا يسكر بعقبه أهو منهي عن

شرابه أم منهي عن السكر الحادث بهذه؟

فان قال: منهي عن شرابه ترك قوله

وان قال: انما منهي عن السكر

قيل له: فاذا لم يكن منهيا عن شربه فكيف يصير حراما عليه بعد شربه، وهل منهي عن حدوث ما حدث من السكر الحادث؟ وبالله

التوفيق.

مسألة: ومن جامع أبي محمد ومثل ذلك أن التحريم في الخمر معلق

بالنبيذ والدليل على ذلك ان العصير حلال فاذا حصلت الشدة فيه حصل التحريم وإذا زالت الشدة عنه وصار خلا ارتفع التحريم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد وأجمع كل من أجاز شرب النبيذ وحرمه

ان السكر منه حرام.

-

187 -

٧٬٦٠٤ / ١٧٬١٧٥