بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٨

مسألة: ومن جواب الامام الصلت بن مالك الى الامام أحمد بن سليمان امام أهل حضرموت، واعلم يا أخ ان الثقات من حملة العلم من المسلمين رفعوا الينا أن جابر بن زيد كان يشرب النبيذ من السقاء ما لم يسكر.

وحفظ لنا عن بعض المسلمين عن بعض أسلافهم أن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أتى بنبيذ من سقاء أو إداوة فصلب عليه فدعا بماء فسحه به ثم شربه

وقال إذا صلب عليكم النبيذ هكذا فاصنعوا به وسحوه بالماء حتى

يسكن حدثه

وروى لنا محمد بن محبوب عن أبي صفرة عن والده محبوب ـ رحمه الله ـ أن جابر بن زيد دخل على رجل من المسلمين يقال له أبو فقاس فقدم اليه النبيذ فقال أبو الشعثاء، باعد عنا هذا النبيذ

فقال له: ما أنكرت منه يا أبا الشعثاء، فقد كنت تشربه عندي

فقال: أراه شديد السواد ولا أرى الذباب يعيف عليه؟

فقال: أما شدة سواده فاني كنت أعصره ولا اطبخه ثم اني طبخته

فصار في السقاء أسود. وأما الذباب فذلك حين أرخيت الستر فوقع الذباب

188 -

على النبيذ.

٧٬٦٠٥ / ١٧٬١٧٥