بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٩

فقال جابر: هات الآن فأعطاه

فقال: ما زاده الطبيخ الا خيرا وشرب منه جابر

وحفظ عن الربيع بن حبيب - رحمه الله ـ انه لم ير بشربه في الادم بأسا

ما لم يسكر منه.

وكان محبوب ـ رحمه الله ـ لا يرى بشربه في الادم بأسا ما لم يسكر اذا

أوكي عليه

فذلك ما حفظ عنه صحيح. وكان أشياخ من أشياخ المسلمين بعمان

يشربونه في الأسقية ونحن نتولاهم على ذلك

وقد علمتم ان جابر بن زيد - رحمه الله - امام المسلمين فمن عابه فقد عاب الاسلام وأهله. ومن برئ منه فنحن منه براء حتى يتوبوا.

ومن المسلمين من ترك شربه من غير عيب لمن شربه ولا براءة منهم ولا تحريم له. فاولئك لا بأس عليهم في ذلك ان شاء الله

وأما ما ذكرت من حديث من حدث ان تحريم الخمر نزل على رسول الله. وما بالمدينة يومئذ الا الفضخ فهذا عندنا صحيح والفضيخ هو نبيذ البسر من تمر النخل الذي قد حلا. فذلك عند المسلمين حرام قليله وكثيره اذا غلى في كل اناء من الآنية وكذلك العنب الرطب فاذا غلى في كل

-

189 -

٧٬٦٠٦ / ١٧٬١٧٥