بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٣

فيها أجازوا شربه من المنبوذ في الأديم واتفق العلماء عوام الامصار ان المسكر خمر هذا يروى عن عبد الله بن مسعود ومن تبعه وابن عمر ومن قلده

والشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وغيره كثير يقول به

زعم أبو حنيفة أن بيع النبيذ جائز الا الخمر، وأما ما كان بين الفقهاء

فيه من اختلاف ومن تحليل النبيذ وتحريمه فجميع ذلك بيعه عند أبي حنيفة جائز. وخالفه صاحباه في بيع النبيذ

وأما مالك والشافعي وداؤد وغيرهم من فقهاء قومنا. فكانوا يقولون أن النبيذ خمر وان قل وأن الحد يلزم شاربه إذا كان كثيره يسكر. فان احتج

من جوز شرب النبيذ

فقالوا: نقل عن رسول الله من طريق أبي بردة انه قال:

] اشربوا ولا تسكروا»

قيل له: هذا خبر لم ينقله حملة الاخبار. ونقل أصحاب الحديث عن

أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «لا تشربوا مسكرا).

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالكعبة فعطش فاستقى فقال له العباس: أتشرب من شراب نصنعه؟

فأتاه باداوة فيها شراب فلما شربه قطب حاجبه وأمر بماء فصبه عليه ثم شربه وقال: «إذا اشتد عليكم فاصنعوا فيه هكذا»

193 -

٧٬٦١٠ / ١٧٬١٧٥