الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٩قيل له: فيجب على أصلك أن لا يحدث السكر ولو شرب الشارب
كل شراب في العالم لأن حكم الشربة في آخر الغاية كحكم الشربة الأولى
لا الشربة الأخيرة قد شربها وهو صحيح كان في حال ما شرب الأول
صحيحا
فان قال: قد شرب الرجل قدحا واحدا فسكر في حال ويشرب اقداحا كثيرة في حال فلا يسكر، واذا كان الأمر على هذا جاز أن يكون السكر من القدح الأخير. ولا يحدث من الأقداح الأولى. وإن كان أكبر من الآخر؟
قيل له: هذا القول لا ينساغ ممن يقول: أن السكر فعل السكران وانه يعاقب على فعله من قبل أن الشراب عنده من يقول السكر فعل السكران منهيا عن السكر
وإذا جاز أن يحدث عن قدح ولا يحدث عن عشرين قدحا. فالسكر
غير معلوم وإذا لم يكن السكر معلوما فليس بفعل للشارب ولا منهيا عنه
والله أعلم
ويقال له: خبرنا عن قدح فيه ماء قطر فيه قطرة زعفران فاعتور الماء آخر القطرة فعينها فيه. فلم يظهر لها لون ولا طعم ولا رائحة. ثم قطرت فيه قطرة أخرى أقل من الأولى فظهر اللون والطعم والرائحة في الماء أظهر الظاهر من اللون والطعم والرائحة من القطرتين معا أم من القطرة الأخيرة
منها. فان ظهر من الأخيرة دون الأولى مع قلتها كابر عقله
144 -