الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٠وان قال: حدثت منهما جميعا ترك قوله وبالله التوفيق
فان قال: ان الله قادر أن يحدث السكر من الشربة الأخيرة واللون من القطرة الأخيرة دون الأولى. فلذلك قلنا ما قلنا؟
يقال له: فان جوزت ان الله قادر أن يحدث السكر من الشربة الأخيرة فما أنكرتم أن يكون الله قادرا أن يحدث السكر من الشرب بكليته. فان اجاز ذلك سقطت المعارضة عليه وامتنع من جواز القدرة على ذلك سقطت مؤونة كلامه وبالله التوفيق
وقد زعم قوم ان الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «ما أسكر كثيره فقليله حرام» ان المراد بذلك والمنهي عنه السكر دون الشرب وهذا غلط كثير وذلك ان النبي الذي لم ينه عن السكر الذي ليس في سلطان العبد تركه ولا فعله وانما نهى عن الشرب الذي يحدث السكر منه والله أعلم
ومن غير الكتاب، من جواب أبي عبد الله بن محبوب عن لسان الامام الصلت بن مالك الى الامام أحمد بن سليمان وأما هذه الأحاديث المتواترة التي ترفع الى النبي صلى الله عليه وسلم والى غيره والى عمر وابن عمر وعائشة وغيرهم ان كل
مسكر حرام.
فان لذلك عند المسلمين تفسيرا وتأويلا لما صح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجاز شرب نبيذ التمر في الأسقية الملاث على أفواهها
- 20