الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٢بالتوحيد عندهم فهم يشهدون بهذه الشهادات ويروون هذه الروايات أن كل مسكر حرام» «وما أسكر كثيره فقليله حرام» والجرعة منه حرام وهم يتولون من شرب ذلك الحرام ويتخذون في دينهم ائمة لهم ولا يزيلون ولا يتهم بشراب حرام ولا بأكل حرام. فأعاذنا الله واياكم من فتنهم وضلالهم
والذي كتبت به اليك حفظي عن الثقات الذين أخذت عنهم ديني ومبلغ علمي فلا يكونن لذلك رادا، ولا عنه صادا
مسألة: أحسب عن أبي الحسن البسياني. وسألت عن النبيذ الذي
يجوز للمسلمين شربه كيف هو وكيف يعمل به ومما يعمل، وكيف يشرب وفي أي وقت يشرب وما الحجة فيه؟
قال: فهذا يا ولدي مما يكثر وصفه وتتسع معانيه والحجة فيه وقد تنازع الناس فيه تنازعا كثيرا فكثير من الفقهاء حرم جميع ذلك ولم يرخص في
شيء منه وتأولوا فيه فأكثروا.
وبين أهل عمان أيضا فيه تنازع واختلاف وكيف يجوز شربه غير أني اذكر لك طرفا من ذلك مما عرفت وأبين لك شيئا تستدل به ان شاء الله أحد
على ما طلبت، فاما الذي حلال شربه من النبيذ بلا اختلاف فيه بين من الناس فهو ان يجعل التمر في القدر ويطبخ. فاذا نضج عصر والقاه في المشاعل والأسقية من جلود المعز والضان ان كان طاقا واحدا غير مضعوف ولا يجوز في غير ذلك من الجلود
202 -