الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٣ومن غيره، وقد قيل يجوز في جلود الظبا أيضا، والنبيد هو في اللغة الالقاء والانباذ كما يقولون أنبذ لي وانبذ لك يعني الق الي بكمال وكما قال الله عز وجل: فنبذناه بالعراء) أي القيناه (1)
وإذا ألقى التمر والماء بعد طبخه فيصبه بالعشي ويشربه بالغداة ولا يجعل فيه درن ولا دادي، ولا يكون عليه دور ولا اجتماع ويشرب منه ما لا يغير عقله فهذا النبيذ الذي حلال شربه بلا اختلاف وما بقي منه كفاه وسقاه غيره، وما عدا هذا من الشراب هو الذي يتنازع الناس فيه، والذي يجيز شرب النبيذ على غير هذا الوصف فانه يقول يطبخ ويجعل في الأديم من المشاعل والأسقية ويشد عليه من حيث يبلغ أو على رأس الوعاء ولا يجيز شربه في غير الأديم الذي وصفت لك فاذا وقف وسكن غليانه شرب منه ما لا يسكر بلا دور ولا اجتماع على لهو ولا طرب ولا لعب. فان سكر من ذلك أحد عنده كان حراما على من سكر عنده وليس ذلك بشراب على من يسكر حرام فهذا قوله وقوله ان السكر هو الحرام على السكران
واحتج في ذلك بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لما وصل اليه وفد عبد القيس من البحرين سألوه أن يعرفهم ما يجب عليهم بعد اقرارهم فأمرهم بتقوى الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام والحج وبر الوالدين
وصلة الأرحام.
(1) الصافات الآية 145
- 203 -