بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٤

ونهى عن الحرام وشرب الحرام وعن الدماء والأموال الا بحلها ونهاهم

عن الشراب في الدبا والنقير والمزفت والحنتم ولهم أن يشربوا في الأديم الملاث على أفواهه من التمر والزبيب فهذه حجة من أجاز شرب النبيذ ما لم يسكر وحرم السكر على من سكر، وأجاز ذلك لمن لم يسكر. وحجة من لم يجوز ذلك إذا صار مسكرا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «كل مسكر حرام». «وما أسكر قليله فكثيره حرام».

والجرعة منه حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف حرام فهذه حجة

لمن لم يجز شربه.

واحتج أيضا بأن وفد عبد القيس لما نهاهم عن الشراب تغيرت ألوانهم فرجعوا اليه بعد حول السنة وأحوالهم متغيرة فأمرهم بشربه في الأديم الذي

وصفت لك

اولئك

فلا يجوز شربه إلا لمن كانت به علة لأن ذلك كان مخصوصا به

وحجة الآخر يقول: لم يصح انه خاص لأحد دون أحد. والحجة في هذا أكثر من أن يحملها كتابك واجتهدت في تقصير الكلام والشيء يتسع

تركته

قلت له: فعمل الطلاء الذي من العنب كيف يعمل وكيف

يشرب، وما الحجة في اجازته؟

-

204 -

٧٬٦٢١ / ١٧٬١٧٥