الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٥قال: أما كيف يعمل فانه قيل ان عصير العنب يجعل في القدر
ويطبخ بالنار حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث
وقال آخرون: يطبخ حتى تصير العشرة مكاكيك الى ثلاثة والعشرة أمنان الى ثلاثة. فاذا صار كذلك وصب على الارض لم تنشفه فهذا عندهم هو الطلاء الجائز.
وأما الحجة فيه فلم نر لهم فيه أثر بحجة إلا ما بلغني عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه انه وصل عير الشام يحملون الطلاء كأنه طلاء الابل قد طبخ حتى ذهب الثلثان اللذان فيهما ريح الشيطان وبقي
الثلث.
وكتب الى بعض عماله ان أمر من ورائك ان يتخذوه فهذا بعض ما عرفت من ذلك ولعلي لم احسن الصفة كلها فما كان من خطأ فدعه أو قومه ان عرفت ذلك ان شاء الله، وأما كيف يشرب فانه كيفما يشرب فجائز أن يشرب، وان جعل فيه ماء فشرب فجائز ولا يجعل عليه لهوا ولا لعبا ولا جماعات ولا دورا والله أعلم وأحكم
وعن الأطواف (1) الذي يتخذ من النارجيل ما حكمه؟
فأما الجائز منه فانه قد بلغنا حلال وجائز ما لم يسكر أو انه يجعل
الكوز في ذلك ثم يخرج فيشرب ولا يرد اليه الكوز الذي يحلب فيه مرة أخرى
ويجعل غيره أو يغسله والله أعلم وأحكم.
(1) نسخة: (الاطواق).
- 205 -