الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢١فقال عليه السلام) وان أكلته الجرذان وان اكلته الجرذان، ونهاهم
أن يتخذوه في المزفت والنقير والدبا والحنتم.
فاذا كان النبي الله و قد أجاز لهم شرب النبيذ للعلة الظاهرة فيهم بعد تحريمه اياه عليهم فنحب أن يكون التحليل لهم مخصوصا لأجل العلة التي
بهم ولا يدخل معهم فيما خص لهم ممن ليس في معناهم وعللهم.
ألا ترى الى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أجاز للعرنيين شرب أبوال الابل وقد روي انه رخص للعرنيين للاستسقاء الذي كان بهم والعلة التي كانت فيهم فلم يدخل معهم في جواز ذلك واباحته من لم يكن في مثل حالهم. وكذلك نحب أن يكون تحليل النبيذ لوفد عبد القيس على هذا المعنى لا يدخل معهم من ليس في مثل حالهم والله أعلم.
فان كان النبيذ جائزا شربه في حال أو على وصف تخصيص لبعض فيجوز أن يكون على ما روي عن عائشة انها قالت: كنا نصنع للنبي صلى الله عليه وسلم نبيذا في الليل ليشربه بالنهار، ونصنعه في النهار فيشربه في الليل فاذا بقي منه شيء سقاه غيره أو صبه
فان قال قائل من اصحابنا: ان خبر العرنيين لا نعرفه ولا يجوز أن
يكون النبي يحله وهو حرام لأجل علة
وقد قال صلى الله عليه وسلم «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم الله عليهم»
- 221 -