الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٣جهل من خالفنا بصحة هذه الرواية حجة علينا ودفعا لنا عما صح عندنا ولو كان جهل الجاهل بتحريم ما ثبت عند العلماء تحريمه. وتحليل شيء خفي ذلك عند غيرهم، يكون حجة لهم وجب أن يكون الجوارح لما نفت سنة الرجم وزعمت أنها لا تعرف الرخم في السنة مروية معروفة فلما كانوا مع الكل مخطئين ولا يلتفت الى جهلهم لما صح عند أهل العلم به.
علمنا ان من جهل هذه الرواية والسنة الثابتة عندنا وان جهلها من جهلها مخطيء أيضا ذاهب عن الصواب بتخطئته إيانا ومخالفته لنا ورده علينا ما قد صح معنا إذ رأى ان يجعل ما جهله من السنة الزاما لنا وبالله التوفيق
فان قال قائل: ما الفرق بين جلد البقر والابل اذ حرمتم ذلك فيهما
وأجزتم ذلك في جلد المعز والضأن؟
قيل له: الخبر ورد لتحليله في الأديم والأديم لا يكون إلا من هذين الصنفين المعز والضأن. وأما جلود البقر والابل فانه لا أديما وانها يسمى
يسمى
ملها
وتأمرونهم به؟
(1)
فان قال: افتبيحون للناس شربه على هذا الوصف
قال: بل ننهاهم عنه ونأمرهم ألا يفعلوه.
فان قال: فلم نهيتم عن الحلال؟
(1) كذا في الأصل.
•
- 223 -