الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣٥الباب الحادي والثلاثون
في بيع النبيذ
(1)
ومن جامع أبي محمد فان قال: اتجيزون بيع النبيذ كما تجيزون شربه؟
قيل له: لا يجوز بيع النبيذ
فان قال: فلم حرمتم بيع ما أحللتم شربه؟
قيل: لما وجدنا المسلمين جميعا يستعظمون فعل الخمارين والنباذين ويضربون بهم الأمثال في الخسة وقبح الفعل ولم نجد أحدا من المسلمين أباح ذلك، علمنا أن ما كان عند المسلمين قبيحا، فهو عند الله قبيح كما ان ما كان عند المسلمين حسنا، فهو عند الله حسن
والذي يدل على سقوط هذه المعارضة أن جميع من جوز شرب النبيذ على اختلافهم. واختلاف مذاهبهم لم يجيزوا الاجتماع عليه ولو كانت هذه المعارضة صحيحة لكان لقائل أن يقول فلم لا يجوز الاجتماع على شرب الحلال الذي يجوز أن يفترق عليه وقد اعيانا الاجتماع عن الاحتجاج فيه؟
(1) نسخة: (في بيع نبيذ الجر والنهي الوارد فيه).
-
235
٧٬٦٥٢ / ١٧٬١٧٥