الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣٦وأيضا فان بيع لحوم النسك وشحومها لا يجوز باتفاق وجائز الأكل منها، وقد ثبتت أن ما كان جائزا أكله فغير جائز بيعه، وأيضا فقد جاء الأثر بتحريم بيع لبن النساء في الأسواق محلوبا لاشتراك الأطفال فيه واشتراكهم في الأنساب به حيث يتفرقون. ولا يعرف النسب بينهم فيكثر الشبه في النكاح واجازوا مع ذلك اجازة المرضعة للبنها وهو بيع لبنها على من يغذي له
به ولدا.
ولو كان القياس كان بيعه وهو محلوب ظاهرا مقداره وبعلم جملته أولى بالجواز من بيعه غائبا غير مجلوب ولا معلوم
فالتعبد بهذا وأمثاله طريقه طريق الخبر وليس طريقه طريق القياس والعقل. فان قال فان هلك رجل وخلف أيتاما أو كان عليه دين وأوصى الى عدل وترك نبيذا كثيرا في مشاعل ونحوها مما يجوز شربه ما الواجب على الوصي والحاكم أن يفعلا به أو هو مال أو غير مال ولا مال له غير هذا القضاء
وصي
الدين؟
قيل له: يجب على الوصي أن يطرح فيه الملح فاذا صار خلا باعه وقضى ثمنه في الدين وانفقه على الأيتام ان لم يكن على الهالك دين.
فاذا قال: ولم قلتم ان الملح يحول النبيذ خلا؟
قيل: لما كان تحريم النبيذ للشدة التي فيه وكان الملح يذهبها زال
التحريم لزوال العلة
236 -