الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٤وتوهم فيما تأولتم وذلك أن جلد الميتة قد حرمه الله ورسوله كما حرم الخمر، فمنع من ذلك فاذا جاز الانتفاع به بعد الدباغ، فأجاز حبسه مع التحريم الى حال يعالج، فيتغير حكمه فيصير حلالا وكذلك الخمر يعالج حتى يتغير فيصير حلالا، وأيضا فان جلد الميتة أصل متفق عليه فيجب أن يردوا اليه المختلف فيه من الانتفاع به من الخمر كجلد الميتة المحرم يجوز الانتفاع به بعد الدباغ والله أعلم وبه التوفيق
مسألة: وقال بعض: ان النهي عن الجميع بين البسر والتمر في النبيذ والخل نهي أدب من أجل السرف لأن أحدهما يكفي عن الآخر
أم لا؟
وقد قيل: ان الأوامر على الوجوب عند عدم الدليل الذي ينقلها مسألة: وعمَّن اتخذ خلا من البسر الخالص الحلو يحل له أكله
فقال: نعم حلال له أكل ذلك في الخل لأن الخل حلال، وكذلك
خل العنب والتمر والحبوب جائز له ذلك أم لا؟
قال: نعم كل ذلك جائز في الخل.
مسألة: وعن أبي الحسن ومن اتخذ خلا من البسر الخالص الحلو ومن
العنب والرطب والتمر ومن الحبوب فكل ذلك جائز.
•
ومن غيره، اختلف أصحابنا في البسر يتخذ منه الخل فقال
254 -