الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٩الشراب كان بمعنى الاتفاق انه طاهر حلال فلما ان ثبت انه لا معنى فيه يفسده إلا النية لا لعلة غير ذلك أشبه فيه معنى النية بمثله انه يحوله عن حال الحرام الى الحلال والنجس الى الطاهر بمعنى النية كما كان فساده بالنية لا لغير ذلك
ولعله تخرج حجة من قال بتحريمه وفساده انه لما ان ثبت نجسا حراما بنفسه استحال ان يرجع الحرام الى الحلال والنجس الى الطاهر بعد أن ثبت معنى الاتفاق انه بنفسه حرام نجس
قلت: من طبخ تمرا وأراد به خلا ووقعت النية قبل غليانه هل يسع
من شرب منه بعد سكونه؟
قلت: وهل قال أحد انه لا يجوز الشراب منه اذا كان بحد ما يجوز منه الشراب لأنه في الأصل حلال ما لم يسكر الشارب؟
ومعي، انه قد قيل لا يجوز الشراب منه اذا كان بحد المسكر
للاطلاق ان كل مسكر حرام.
قلت: ومن أطلق للناس الشراب في القرب والمشاعل الموكاة من أديم
الشاة والضأن وكيف كان أصل ذلك؟
فمعي، انه قيل: من أجاز شرب النبيذ في الأديم الملاث على أفواهه
من المعز والضأن النبي صلى الله عليه وسلم وكان سبب ذلك فيما قيل انه أطلقه لوفد البحرين
259 -