بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٢

مسألة: وكان أشياخنا يرون إذا اشتد النبيذ في السقاء أو على فقد نهوا عن شربه ويزعم هؤلاء اليوم أن شربه حلال وسكره حرام فيا عجبا

من ذلك

وقد أدركت أبا الحسن واسمه جميل وكان من المشائخ الكبار قد حجّ نحوا من عشرين حجة من بلاد خراسان ولقي مشائخ البصرة وكان جميل يروي لنا المسائل عن أبي عبيدة أظن أبا عبيدة الأصغر والربيع وغيرهما من مشائخ البصرة وكان حمل عنهم العلم وبقي مشائخهم الفقهاء بخراسان فنازعني في هذه المسألة رجل من أهل الشعب زعم أن النبيذ إذا اشتد في السقاء فلا بأس فقد كان يؤذيني في هذه المسألة

وقال له بعض من عندنا من الفقهاء: ان هذا قول المزحة فقال: لا يقبل ذلك حتى قدم علينا أبو الحسن جميل من أهل خوارزم وهو يريد مكة وجعل طريقه على مرو. فتحاكمنا في هذه المسألة إلى أبي الحسن جميل - رحمه الله - فقال جميل لي يا بني الحسوة منه حرام إذا اسكر من رق ونهي عنه وشدد على الرجل السعي ولم يرض بقوله وهاشم أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ وغيره من الفقهاء من أدراكناهم لم يرخص أحدهم في نبذ السقاء إذا اشتد وغلى وكذلك إذا تغير طعمه فلا يجوز عندنا شرابه

مسألة: سألت أبا سعيد عن النبيذ يوجد في الاناء الذي يجوز

استعماله فيه ما يكون حكمه؟

•

قال:

معي

أن حكمه ما وجد منه في حين ما وجد

-

262 -

٧٬٦٧٩ / ١٧٬١٧٥