الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٣مسألة: من جواب أبي سعيد محمد بن سعيد وعمن أراد أن يستعمل دواء أو وصف له شراب لعلة فيه فوصف أن يطبخ الأشجار مع التمر
والداري ويجعله في وعاء يجوز الشرب فيه مثل مشعل موكاً أو قربة.
قلت: هل له أن يشرب من هذا الدواء وهو بعد يغلي في الوعاء الذي يجوز الشرب فيه؟
فعلى ما وصفت فان كان نبيذا وانما يدخل فيه الأشجار فقد قيل: ان
النبيذ لا يشرب حتى يسكن من غليانه
وقيل: انه لا يجوز إلا كذلك وان كان هذا دواء. والغالب عليه غير النبيذ والتمر لا يغلب حكمه فيشربه كيف يشاء اذا لم يكن من المسكرات وان كان هذا المشعل أو القربة تنسم منه شيء هل يضره ذلك ويفسده، وهل يجوز له أن يفتحه لينظره ولو كان بعد لم يقف هل يفسده ذلك الفتح الذي فتحه.؟
فان كان موكاً إلا أن فيه نسما وليس الغالب عليه. فمعي أن ذلك جائز لأن حكم الموكاً حكمه وأحكام الأشياء لا يتفق وما لم يكن الأغلب على الأشياء خلافها فلا يزيل حكمها وفتحه له لمصالحة أو لنظره لبعض معانيه لا يزيل حكمه وكاءه إذا كان الأغلب من وكائه موكاً إلا وقت الحاجة لفتحه فذلك لابد منه. وان هو وقف وتغير عن حالة النبيذ
وعن حالة الدواء صار خلا في الوعاء الذي يجوز الشرب فيه، هل
- 263 -