بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٨

الخمر أراد الذي نوى الخل أن يشرب منه، هل له ذلك ولا تفسد

نية الآخر؟

قال: أرجو أنه على شبه ما قيل تخرج عندي أن نية الفساد لا تضر

الصلاح ولا يكون ذلك محرما على من لم يرده

قلت له: ويحرم على الذي أراده؟

قال: معي، انه أثم بنيته ولا يبعد أن يكون حصته إذا بانت له أن يكون حراما. وأرجو أنه لا يضره ذلك إلا في إثم النية لموضع الحلال لأنه لا يستقيم أن يكون متمازجا بعضه رجس وبعضه طاهر من طريق النية.

قلت له: وعلى ما يرجو انه لا يضره ذلك سواء بانت حصته أو كانت

مشتركة؟

قال: هكذا عندي إذا رجع عن نيته بعد ذلك الى الحق وان كان على نيته وأراد ذلك بعد مزايلته الى أن صار في الحد غير الذي افترق على حصته وحصة شريكه. فأخاف أن يفسد عليه حصته ويكون خمرا على هذه النية

قلت له: وان لم يكن يرجع عن نيته بعد أن بانت له حصته ولم يرد

بعد ذلك شيئا أهو جائز له شرابه ما لم يرده؟

قال: أما نيته واقامته عليها وارادته فعندي مفسدة عليه أمر دينه. وأما ما لم ينتقل عن حال حلاله الذي كان له حلالا بسبب فلا أحكم عليه

268 -

٧٬٦٨٥ / ١٧٬١٧٥