الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٢الباب الأول
في آداب القاضي
ولا بأس ان يجلس الى جنب القاضي من يثق به في دينه وفهمه. فإذا
•
ما
أشكل عليه امر شاور فيه، ولا ينبغي ان يمازح احداً وهو في مجلس القضاء ولا يسار جليساً والخصمان قدامه، ولا ينبغي للقاضي ان يبيع ويشتري كان قاضياً، ولكن يولى ذلك غيره ممن يثق به، ولا يستقرض من أحد الخصوم، ولا من أهل عمله، ولا يستعير دابة ولا غيرها إلا من صديق كان
من
يستعير منه أو يقترض قبل ان يستقضى وليس يخاصم اليه في شيء مسألة: وليس للحاكم ان يتخير وفي نسخة يختار من آراء الفقهاء إلا ما يرى انه اشبه بالحق وأقرب للصواب. مسألة: ويؤمر القاضي باستقبال القبلة لحديث ابن عباس صلى الله عن النبي له انه قال: (لكل شيء شرف وأن أشرف المجالس ما استقبل به
القبلة)
مسألة: ويستحب للقاضي أن يكون معه اثنان يجالسانه على القضاء، مسألة: ويكره للقاضى ان يحكم وهو متغير القلب. وقيل: ان تغير لفرح مفرط فلا يحكم، ويكره له ان يفتي في الأحكام اذا سئل عنها وكان يشرح يقول انما انا اقضي ولا أفتي، واما الفتايا في سائر امور الدين مما لي من ابواب الحكام فلا باس اذا افتي بعلم مسألة: عن النبى الله انه قال: ولا يقضي القاضي إلا وهو شبعان». وعن: علي قال: قال النبي: إذا جلس الخصمان فلا يقضي للأول حتى يسمع للآخر كما سمعت من الاول مازلت قاضيا.
•
مسألة: وليس للحاكم ان يختار من آراء العلماء إلا ما يرى انه أشبه بالحق واقرب الى الصواب، ويستحب إذا حضر الخصوم ان ينظر بينهم ولا يؤخر ذلك. وقد قيل ان عمر كان يشاور النساء حتى المرأة.
مسألة: وإذا حضر الخصوم الحاكم وجب ان ينظر بينهم ولا يؤخرهم.
1^1