الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٧من دينه اذا
ان القضاء في مواطن بالحق مما يوجب الله به الاجر فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزيّن بما ليس فيه شأنه الله فان الله لا يقبل من العباد إلا ماكان له خالصا. عن أبي ذر قال: قال رسول الله لا يا أبا ذر إنى أراك ضعيفا وانى احب لك ما أحب لنفسى لاتولين مال يتيم ولا تأمرن على اثنين. عن ابي هريرة قال: من حاكم يحكم الا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه ثم يرفع رأسه فان قال له القه القاه في مهوان اربعين خريفا وقد روى عن النبي عل الله انه قال، من عقد عليه القضاء بين اثنين فكأنما ذبح بغير سكين وقال لا يكون الحاكم حاكما حتى يكون انصافه اكل جاعدة غيره كانصافه من ذئيب غيره. اذا أكل جاعدته فان لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أبو مريم قال سمعت رسول الله الله يقول من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجتهم احتجب الله عنه. عائشة تقول قال رسول الله الله ان الله مع القاضى ما لم يجر فاذا جار برئ الله منه ولزمه الشيطان. قيل عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا له فقال لم عزلتنى فقال بلغنى ان كلامك اكثر من كلام الخصمين اذا تحاكما اليك. عن النبى الله أنه قال من ابتغى القضاء فاستعان عليه بالشفعاء وكل الى نفسه ومن اكره عليه انزل عليه ملكاً يسدده وعنه انه قال لا تسأل الأمارة فإنك ان اعطيتها عن مسألة وكلت عليها. وان اعطيتها من غير مسألة
اعنت عليها.
قال
وقد روى عن النبى الله ان رجلين سألاه العمل وعنده ابو موسى وكأنى انظر الى سواكه وهو تحت شفتيه وهو يقول إنا او قال لا نستعمل قال قدم عندى رجلان من الأشعريين اراده. وعن ابى موسى من
على عملنا
فخطيا عند رسول الله اللهم ثم أخذا يعرضان بالعمل فتغير وجه رسول الله عليسة الله فقال ان أخونكم عندى من يطلبه فعليكما بتقوى الله فما استعان بهما على شيء. وقال عمر بن الخطاب رحمه الله ما أحب ان أكون كالسراج يضئ للناس ويحرق نفسه. قال غيره ان القاضى بالعدل كالشمس والقمر يضيئان
-
13
-