بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٨

للناس ولا ينقصُ من ضوئها شيء. وان القاضى بالجور كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه. ومنه قال وان الحاكم ليكابد بحراً لجياً عميقاً تغشاه امواج تيارات الظلم فترفعه مرة وتخفضه اخرى وقل ما يكابد الغرق رجل إلا وانه يغرق. وقال ايضا لواليه اياك والضجر والقلق والتنكر للخصوم في مجلس الحق. ويوجد الحكم. وقال ايضا من خلصت نيته فيما بينه وبين الله كفاه الله ما

هذا

بينه وبين الناس. وقال لا ينفع التكلم بالحق إلا بإنفاذه. إلا فلينازع الحاكم لله نفسه ولا يتقوى بسلطان الله فيما لم يأذن له به الله ولا يغضب الله بأكثر مما أمره الله به وليكن سهلا حليما متعطفا رحيما وليسوى بين القوى والضعيف. والوضيع والشريف. والرفيع والخفيض والحبيب والبغيض. واذا قدر فليذكر قدرة الله عليه

قدمه

وقال جابر بن زيد رحمه الله عن ابى الدرداء لا يعثر احدكم من حتى يقع على وجهه لوجه خير من ان يعثر من لسانه. وقالت العلماء الرشوة تصيد الحكيم وتفقأ عين الحكيم والله بعباده خبير عليم. وقيل ان شريحا قاضى عمر بن الخطاب رحمه الله كان كلما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوب فيها يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب

وبلغنا ان أبا ذر رحمه الله قال يا رسول الله امرنى قال يا أبا ذر انك وهى يوم القيامة حسرة وندامة. إلا من أخذها بحقها وأدى

ضعيف وهي

الذي عليه فيها

أمانة

•

لسانه

وقال جابر بن زيد رحمه الله عن ابي ذر رحمه الله ومن غيره عن ابي الدرداء لان يعثر أحدكم من قدمه حتى يقع لوجهه خير من ان يعثر من وقيل كان شريح يقول للشاهدين انى اتقى بكما فاتقيا». وقيل عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال لا يصلح القضاء إلا لمن اجتمع فيه خمس خصال:

-

14

-