بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٦

وصحيح

ومنسوخها وعالما باختلاف أهل دهره وعالماً بلغات اهل العرب أو أكثر من ذلك وعالما بتأويل المقايس ومصادره وموارده ومحتمله وغير محتمله العقل مميزاً لما يرد عليه ويكون مع هذا عدلا في دينه كما يكون عدلا في علمه فعلى هذا تكون صفة القاضي والحاكم.

مسألة: واذا رضي الخصمان بأحد يحكم بينهما أو كان الحاكم ممن تجب طاعته عليهما فجبرهما على حكم مما يختلف فيه ثبت ذلك عليهما ولا ينقض ذلك الحكم إلا ان يكون باطلاً

مسألة: واذا رضي رجلان خصمان باحد يحكم بينهما فحكم بينهما بعدل فليمضه القاضي ولا يرده.

فما

مسألة: وكل حاكم حكم بحكم من يكن لحاكم غيره ان ينقضه الا ان

يجتمع العلماء انه خطا أو يراه الحاكم الذي بعده انه جوراً بيناً مسألة: والحاكم اذا جلس للحكم بعد ان يكون حاكماً متأهلاً لذلك ورد عليه من شيء فوجده في كتاب الله اخذ به. فان لم يجده في كتاب الله فمن سنة رسول الله لعل الله فان لم يجده في كتاب الله ولا ولا في سنة رسول ع ولا في آثار الصالحين جمع اهل الرأي فان كان لهم رأيهم جميعا ورأيه سواء فذلك من الله وان كان رأيه ورأى بعضهم مجتمعا اخذ برأيه ورأى من وافقه من أهل الرأى وان خالفوه جميعا وكان رأيه مخالفا لرأيهم جميعا ترك

الله الا الله

ذلك الأمر ولم يدخل فيه

•

مسألة: والحاكم يجوز حكمه لمن تجوز له شهادته ولا يجوز حكمه لمن

لا تجوز له شهادته ويجوز لكل الا لولده وللحاكم ان يحكم بين والده وجده

وولده واخيه وامرأته وغيرهم بالعدل

مسألة: وكذلك اذا صح معه حق لرجل على رجل فأمره أن يدفع اليه ايكتفى بذلك أو حتى يقول قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا فسلّم اليه. قيل يكتفي بذلك وامر الحاكم يقوم مقام حكمه بعد ان يقطع حجة المحكوم عليه. ويجوز قطع الأحكام بغير كتاب من الحكام والكتاب أوثق.

—

22

-