الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩المسلمون خطأ ولو كان هذا خطأ ما قبله فقهاء المسلمين وهم يومئذ أوفر
•
ما كانوا عليه والدولة اعز ماكان وهو يومئنذ لا نعلم منهم اختلافا مسالة: واللقيط لا يولى الحكم. قال الفضل بن الحواري يجوز ان يكون
اللقيط حاكما اذا كان عالما امينا مسألة: والمرأة لا تكون قاضيا لقوله اخرجوهن من حيث اخرجهن
الله). وفي نسخة (اخروهن من حيث اخرهن الله) والحاكم يجوز حكمه لمن
•
تجوز له شهادته ولا يجوز حكمه لمن لا تجوز له شهادته ويجوز لكل إلا لولده وللحاكم ان يحكم بين والده وجده وولده واخيه وامرأته وغيرهم بالعدل ومن جامع ابن جعفر وقيل ان عمر بن الخطاب رحمه الله استعمل رجلاً على القضاء فاختصم اليه رجلان في دينار فاطلق من كم قميصه ديناراً فدفعه اليهما فبلغ ذلك عمر وكتب اليه أن اعتزل عن قضاءنا وهذا مما يقوي القضاة على انفاذ الحق بين الناس. وان قضى قاض بقضاء وامضاه ثم رأى بعد ذلك غير رأيه الأول ورأى انه اقرب الى الحق واعدل فليقضى بما أراه الله من بعد وليمض حكمه الأول ويستأنف الحكم فيما بعد ذلك. وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب رحمه الله في عدة المرأة فحكم في غير هذه المرة بخلاف ما حكم به أولا وأمضى الحكم الأول. قال ابو المؤثر لا اعرف هذا الذي ذكر عن عمر ولا ما يريد به. قال ابو المؤثر اذا خاف القاضى ان يكون قد زل في حكمه ثم رأى أو حفظ اثرا وهو اعدل من الحكم الذي كان قد حكم به فله ان يرجع عن حكمه ويرد الخصمين الى الحكومة. ومن غيره قال الذي يوجد في الخبر عن عمر بن الخطاب رحمه الله في المرأة التى تزوجت في عدتها فقضى فيها بقضيتين اما القضية الاولى فانه جلدها وجعل الصداق في بيت المال. واما القضية الآخرة فان ابن عثمان الثقفي تزوج أخت طلحة بنت عبيد الله في عدتها ففرق عمر بينهما ولم يجلدها وجعل لها صداقا بما استحل من فرجها فقضى. بهذا الحكم الأخير وأمضى الحكم الأول ولم يرجع في شيء منه ولو رجع فيه لكان ينبغي للحكام أن يرجعوا في حكمهما إذا رأت غير رأيها الأول ومن
-
25
-