الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٨الجماعة ويلزمه ما يلزم الجماعة اذا كان يمكنه ذلك. قال هكذا معى معنى قوله
على
مسألة: وإذا تبرع رجل من ذات نفسه من غير ان ينصبه لذلك امام ولا غيره فحكم بين الناس وحلفهم لبعضهم بعضا وحبس من يجب عليه الحبس هل يجوز له ذلك، فمعى انه قيل إذا أمكنه مشاورة المسلمين لم يكن له أن يستبد في ذلك برأيه. وعليه ان يرد الأمر اليهم ان لم يخف ضياع شيء العدل حتى حتى يكون شورى بينهم. فعلى ما اتفقوا عليه كان منهم واذا لم يمكنه مشورة المسلمين أو أشار عليهم فضعفوا عن المشورة وخاف تخلف الأمر وفساده. وكانت له اليد على إقامة العدل وهو حيث لا ينكر فضله وعدله انفاذ ضاق عندى عليه ترك ذلك. واعجبنى ان يشاور من حضره ممن يرجو
من
الأمر به من أهل القبلة فان جعلوا له ذلك أو جعله له جعله من المسلمين من
هو
مع عدم قدرتهم او امتناع في مشورتهم أو ضعف في أمرهم كان الرؤساء من اهل القبلة ولو كانوا من فساق أهل الدعوة بمنزلة السلطان الجائر واقامتهم كاقامتهم وينفذ من مرهم ما ينفذ من أمرهم إذا وقعت لهم القدرة لان السلطان القدرة وإذا جعل السلطان ذلك فيمن له ذلك من المسلمين عند عزم المسلمين بوجه من الوجوه التي وصفنا كان ذلك ثابتا بمنزلة فعل المسلمين عندى لانه لا حجة لمغلوب ولالتارك ولا يجوز عندى في حال من الحال ان يبطل حكم الله ولا يضيع امر الله. ولهذا الحاكم ان يتوب الى الله من جميع عصيانه ويعمل بالعدل الذي يجوز للحاكم مع اعتقاده مشاورة المسلمين والرجوع الى العدل من رأيهم في جميع الاحكام. ومتى وقع من رأى المسلمين ما وقع من رأى غيرهم عند عدمهم كان رأيهم هو المقدم وما كان من رأيهم بسطا أو تضييقا أو تخويفاً أو ترهيباً فليس ذلك من الرأى عندى. وللمسلم أن يمضي على صدق نيته وحسن رجيته من انفاذ العدل واقامته ويتوكل على الله في جميع اموره مسألة: واذا ولى سلطان جائر رجلاً من المسلمين على الاحكام بين الناس فجائز له ذلك ويأخذ الحقوق للناس بعضهم من بعض لا يحبس على
المنكر
-
-
34