الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٤١حيث يلزمه انفاذها وكان بتركها حيث يلزمه كافرا لأنه مضيع لفريضة أو
حيث لا يلزمه عاجزا مقصراً لأنه مضيع لفضيلة
هم
مسألة: والمسلمون هم خلفاء الله في أرضه وقال الله عز وجل وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم ويمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم فهم خلفاؤه في أرضه بحكم كتابه ولو لم يستخلفهم أحد من خلقه الكتاب وخلفاء الله في أرضه. ومن الحكام على أرض ليس لأحد عليهم في انفاذ الاحكام كلها من احكام الاسلام التي لا تجب ولا تنفذ إلا بحكم الحكام وثبوت احكامهم جارية من كتاب الله حيث يقول لداود النبي صلى الله عليه وسلم يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق الآية وقال عز وجل وإنا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار فجعل الربانيين والأحبار كالنبيين والمرسلين في أحكامه بكتابه وقال عز وجل ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فجعل صفوته من عباده من المؤمنين من ورثة كتبه على أنبيائه ورسله وجعلهم حكاما على عباده في أرضه عند
عدم انبيائه ورسله على ما جعل لانبيائه ورسله.
•
37