بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٢

الباب السادس

ما يجوز فعله للقاضي

ولا يجوز قضاء للقاضي في غير مصره نسخة في غير قضائه الذي يستقضى فيه. وان سافر أو مرض فليس له ان يستعمل قاضيا مكانه إلا بإذن من الذي

استقضاه.

مسألة: وللقاضي ان يقيم ثقه في بلده يصلح بين الناس ويستمع بينات الخصوم ودعاويهم ويكتبها معه ويرفعها الى القاضي ويحكم بها من غير حضرة البينات الى القاضي ويكتفي بذلك القاضي. قال إذا جعل له ذلك وكان من اهل ذلك ممن يبصر ذلك الأمر جاز ذلك وكان حجة للقاضي فيما رفع اليه صاحبه من الأحكام. وفي نسخة قلت له. وكذلك ان جعل القاضي لهذا الثقة ان يعطى الخصوم مدرة لموافاتهم اليه ليصلح بينهم فان اصطلحوا معه وإلا رفعهم الى القاضي هل له ذلك. قال معي ان له ذلك إذا جعل له القاضي ذلك. وكذلك ان عصى مدرته وقد أمره القاضي بذلك يجب عليه من الحبس ما يجب على من عصى مدرة القاضي. قال معي. أنه كذلك إذا جعل له لان حجته كحجة القاضي في ذلك

مسألة: وأن جعل القاضي لهذا الثقة ان يعطى الخصوم مدرة لموافاتهم

اليه ليصلح بينهم فان اصطلحوا معه وإلا رفعهم الى القاضي فله ذلك وكذلك إذا أمر القاضي رجلا ان يحبس على التهم في بلد القاضي وغير بلد

القاضي هل له ذلك قال له ذلك إذا ثبت معانى التهم التي يجوز عليها الحبس قلت له ما اللفظ الذي يجعله القاضي للثقة الذي يحتج له على جميع اهل الريب والمناكر وصرف المضار عن الطرق والمساجد والاموال واحضار اهل الريب والمناكر والاحداث ممن يستوجب الحبس أو التعزير أو الحدود اليه ولا يحتاج الى شهادة غيره. قال اذا جعله حاكما أو قاضيا أو معديا اذا جعل له أحد هؤلاء كان له حيث جعل هذا حجة فيما رفع اليه اذا جعل له ذلك إلا فيما

-

38

-