الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٤٤الباب السابع
في الولاة وما أشبه ذلك
عن ابي الحواري وعن رجل صحب والياً من ولاة هذه الائمة التي تعد من بعد ملك السلطان لعمان وأكل مما كان يجمع الوالي وفعل ذلك بجهالة وظن أنه جائز له أيلزمه في ذلك رد أم لا. فعلى ما وصفت فلا رد عليه في ذلك ولا غرم وإنما عليه التوبة والاستغفار إذا تبين له باطل ما كانوا فيه وذلك أنهم انما كانوا يقومون بديانة مستحلين لذلك
السلطان
مسألة: وكان يقال إذا نزلت من الوالى بمنزلة التقية فاعزل عنه كلام الملق ولا تكثر له من الدعاء عند كل كلمة. فان ذلك ينشب إلى الوحشة ولكن عظمه ووقره عند الناس. وكان يقال ليس ينبغى لمن صحب إذا رضوا عنه ولا يتغفر لهم إذا سخطوا عليه. ولا يستثقل ما بهم حملوه. ولا يلحف إذا سألهم.
ان يغتر
مسألة: احسب عن ابي سعيد عن الامام هل يجوز له ان يولى واليا على شيء من مصالح الاسلام وهو غير ولى له. قال اما في الاحكام وما يشبهها فعندى انه لا يولي في ذلك إلا الولى. وأما ما خرج مخرج الرسالة أو الأمر في المعنى الواحد مثل قبض الصدقة وما يشبه ذلك. فعندى انه يختلف فيه فبعض يقول لا يجوز ان يجعل ذلك إلا للولي. وبعض يقول انه اذا كان ثقة ووصف له الصفة التي يعمل عليها جاز ذلك قلت فوالى الامام هل تجب ولايته على من علم انه والى. قال عندى انه يختلف فيه فبعض يقول إذا جعله الامام واليا فقد استوجب الولاية بذلك. وبعض يقول حتى يعلم منه ما تجب به احكام الولاية من الصلاح قال وكذلك قاضي الامام قيل ان تجب له الولاية ولا يبعد ان يلحق معنى الاختلاف إذا لم يكن علم منه صلاح يو. صلاح يوجب له الولاية غير القضاء على معنى قوله. قلت له فالقاضي الذي يكون في سائر الاوقات في غير قيام الامام هل يكون بمنزلة قاضي الامام فكان معنى قوله
انه كسائر الناس حتى تعلم منه ما يوجد منه ما يوجب الولاية من الموافقة
40
-