الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٤٩ولا تجاهل فأمر به فضرب عنقه فبلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال: احسن عبد الملك وأجاد أو قال أحسن واجاد فمن فعل بالعدل ولو كان من اهل الجهل فقد احسن في ذلك العدل وقلت إذا اجتمع صلحاء البلد وقدموا رجلا ورضوا به ان يمنع الناس لبعضهم بعضا ويشد عليهم ويجبرهم على الحكم. قلت: هل يحل له ويسعه ذلك؟ فنعم إذا ابصروا عدل ماقدموا له وقدر على انقاذه فذلك واجب عليه. وقال الله عز وجل له ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل كه فلا عذر لمن حكم يريد العدل وهو لا يبصره فوقع في الجهل ولا يعذر الله العباد إلا باداء
ما يلزم وقد قيل من انتصب قاضيا وهو ضعيف تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال: ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوها طاعة ولا يتركوا طاعة حسبوها معصية وقد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر
•
مسألة: ومن جواب ابي الحسن وذكرت في قوم معروفين في البلد بالسرق والفساد في الارض وفي الطرق. قلت هل يجوز لاحد من اهل البلاد أن يأخذ على ايديهم وينكل بهم بالحبس والمقطرة وهل يجوز له ان يضربهم على ذلك فاعلم رحمك الله انه من قدر على ذلك فقد وجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا قدر ان ينكر على هؤلاء المفسدين بيده فقد وجب عليه ذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على جميع المسلمين مع قدرتهم عليه فان قدر هذا ان يأخذ الحق من هؤلاء المفسدين وينكل بما يستحقون بهم في حكم المسلمين من الحبس والقيد في كل حدث يلزم ذلك فيه بالعدل لأن الله لا يطاع في معصية فذلك من الواجب ويؤخذ منهم. وينكل بهم ما يلزمهم بالقول على جميع أحداثهم إذا صح ذلك عليهم وعلى من يدفعهم
على
به من جميع باطلهم. واما الضرب فقد وجدنا في جواب الشيخ ابي الحوارى إلا بالضرب وانما الضرب للسلطان. وقد
رحمه
الله
ان كان المحدث لا ينتهي
45