بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٥١

مسألة: جواب من محمد بن الحسن في رجل ليس من الحكام المسندين

وصل اليه رجلان قد تنازعا في امر بينهما ويحلف ويحبس من لوى رأسه عن الانصاف. فعلى ما وصفت فاذا وصلا اليه ورضيا به حاكما بينهما وكان هو يعلم عدل ما تشاجرا فيه ويقدر على انفاذ الحق بينهما واخذ كل واحد منهما بما يلزمه اذا رضيا به حاكما بينهما وتنازلا الى حكمه .. قلت وكذلك هل للمسلمين ان يعينوا حاكما يحكم بالحق حينا ويحكم بالجور حينا. فنعم إذا بدا منه الجور وقدر المسلمون على الانكار عليه ردوه الى الحق. وان لم يقدروا لم يعينوه على باطله وان استعانهم الجائر في بعض حينه على حكم حق اعانوه على الحق بالحق واعتقادهم في ذلك انفاذ ذلك الحق على ايديهم ليس على يديه وكذلك يكون مذهبهم في معونته على الحق

ان

مسألة: وقيل اذا عجز المسلمون عن اقامة الامام لعذر لهم فعليهم ينفذوا جميع ما قدروا عليه من الاحكام والحجة على جميع اهل الاسلام هم المسلمون الذين يقوم بهم الامام وهم الاثنان فصاعدا يتوليان بعضهما بعضا و عالمان بما يقومان به ويدخلان فيه ولا يجوز لهم ان يعطلوا يطلقوا» ما قدروا عليه من الحق والحدود ويجوز لهم في جميع ذلك ما يجوز للامام وعلى الرعية لهم السمع والطاعة إذا دعوهم الى ذلك واستنصروهم ولو لم يقدروا إلا في

بلد واجد قبل وليس لهم ان يخرجوا الى غيره إلا إذا قدروا على ذلك

-

47

-