الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٣•
وانا لا احب ان يكون احد يجبر الناس على الاحكام إلا برأيهم و ويوجد انه اذا لم يكن في البلد حاكم عدل يحكم بين الناس ينصف المدعي من المدعي عليه في اليمين ويقطع الحجة فلجماعة المسلمين أن ينصفوا المدعي من المدعى عليه ويقومون مقام الحاكم، ولاما رجل بعينه فلا يكون له ذلك إلا أن يرفعوا ذلك اليه ويتراضيا به جميعا فهنالك يحكم بينهما وعن ابي عبد الله محمد بن روح رحمه الله من بعض جواباته مختصر هذا منه، وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريضة سعد بين معاذ بحضرة رسول الله الله فرضى الفريقان بسعد حاكما عليهم فثبت حكمه ممن بعد تراضى الفريقين به حاكما بينهما وكفى بهذا أثرا وبرهانا إذا كان رسول الله الله ومن معه متبعين لحكم سعد بن معاذ واثبتوه على انفسهم
المسلمين
مما
ومن غيره قال ابو سعيد رحمه الله اذا عدم الحاكم وكان جماعة من يمكنهن انفاذ الاحكام والقيام بالعدل من غير تقية ولاعجز ولاعدم لشيء يقدرون به على القيام بالحكم انهم يلزمهم القيام بالعدل والحكم كما كان تلزمهم
الصلاة
•
أحد ووجد
له
عندي
قيل له فان عدم الجماعة ايضا المسلمين هل يكون من بمنزلة الجماعة ويلزمه ما يلزم الجماعة إذا كان يمكنه ذلك. قال هكذا على معنى قوله. وقال اذا أمكن الخصم الحاكم أو من يقوم مقامه لم يجز ان يكون حاكماً لنفسه على خضمه إلا بعد عدم الحاكم أو من يقوم مقامه قلت له فاذا خاف ان لا يتوجه له حكم حق عند الحاكم أو من يقوم مقامه من جهة ان ليس له بينة أو له بينة لا تعدل على نحو هذا هل له ان يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم ويقبض من مال غريمه إذا قطع حجته ام ليس يحاكمه. قال معي انه اذا كان محقا في السريرة ولم يكن عنده حجة في الظاهر فهو عندي معدم في الحكم على هذه الصفة وليس عليه ان نفعاً على معنى قوله. ومن غيره قلت له فما صفة الحاكم العدل قال حاكم العدل عندى امام العدل أو قاضي امام العدل أو واليه أو من امره بالحكم أو جماعة المسلمين من اهل الاستقامة
له ذلك
حتى
يتعنا فيما لا
منه يرجو
من الأثنين فصاعدا
-
49
-