الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٥عدل يلزم الناس طاعته. وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريضة سعد معاذ بحضرة رسول الله الله فرضى الفريقان بسعد حاكما بن عليهم فثبت حكمه من بعد تراضى الفريقين به ان يكون بينهما حاكما وكفى
بهذا أثرا وبرهاناً إذا كان رسول الله الله ومن معه متبعين لحكم سعد علية
مسألة
•
: ومن جواب محمد بن سعيد قلت له ارأيت ان تبرع الرجل من ذات نفسه وهو ثقة أو غير ثقة وهو ممن يبصر عدل ما يدخل فيه فحكم بين الناس بالعدل وحلفهم لبعضهم بعضا وحبس من يجب عليه الحبس اذا كان ذا قدرة عليهم ورضي به الصالحون ولم يرض به غيرهم هل يسعه ذلك وما يجوز له ان يفعله من ذلك من غير ان ينصبه لذلك امام عدل ولا غيره. قال فمعى انه قيل ليس له ان يستبد في ذلك برأيه إذا امكنه مشاورة المسلمين وعليه ان يرد الامر اليهم ان لم يخف صناعا من العدل حتى يكون شورى بينهم. فعلى ما اتفقوا عليه كان منهم وابصر العدل واذا رضى به المسلمون حاكما ان يحكم بالعدل فمعى ان يختلف في رضاهم بذلك من غير ان يعقدوا له ويجعلوه. وقيل اذا رضوا بذلك كان رضاهم كفعلهم. وقيل حتى يجعلوا له ذلك في القول. وإذا لم تمكنه مشورة المسلمين أو أشار عليهم فضعفوا عن المشورة وخاف تخلف الامر وفساده وهو من المسلمين وكانت له اليد
كانوا
على إقامة العدل وهو حيث لا ينكر عدله وفضله ضاق عندي عليه ترك ذلك واعجبني ان يشاور على من حضره ممن يرجو انفاذ الامر من اهل القبلة فان جعلوا له ذلك أو جعله له من جعله من عدم المسلمين أو عدم عن قدرتهم أو امتناع في مشورتهم أو ضعف في امرهم كان الرؤساء من أهل القبلة ولو من فساق اهل الدعوة وأهل الدين عندي بمنزلة السلطان الجائر الذي ينفذ به الامر واقامتهم كاقامته وينفذ من امرهم ما ينفذ من امرهم إذا وقعت بهم القدرة لان السلطان هو القدرة. واذا جعل السلطان ذلك فيمن له ذلك من المسلمين عند عدم المسلمين بوجه من الوجوه التي وصفنا لك كان ذلك موضعا ثابتا بمنزله فعل المسلمين عندي لانه لا حجة لمغلوب ولا لتارك ولا يجوز عندى في حال من الحال ان يبطل حكم الله ولا يضيع أمر الله ولهذا
?
-