بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٥٨

أن

ان يحلف بالعلم او حلفت بالعلم وهو يجب ان تحلفه بالقطع ولو امتنع يعطى الحق من نفسه لم يقدر ان يأخذ منه. فعلى صفتك هذه في قصتك كلها فلا تقصر فيما ابرأ بل من انفاذ تقدر على انفاذه وتبصر عدل حكمه اذا نزل الخصمان اليك ورضيا بك حكما بينهما فقل لهما اني لا اقدر اذا حلفت لك خصمك ان آخذه لك بحقك فتحب ان احلفه لك وتطالبه بحقك انت بما يلزمه لك وأنا برئ من ذلك حلفته لك فاذا رضيا بذلك على ذلك حلفته او حلفتهما على ما تراضيا هما بحكمك وان زدت في اليمين او نقصت فلا بأس وكفى بالله. وأما اليمين بالعلم في موضع القطع واليمين بالقطع في موضع العلم فلا تفعل ذلك، فان بليت بذلك فتؤخرهما حتى تسأل

وتشاور فيه قد تقدم ذكره.

عن

ذلك

مسألة: ومن جواب ابى الحسن الى ابي سعيد قلت وهل أهل بلد إذا

يتيم

يقضونه

احتاجوا الى قسم مال او قضاء امرأة من مال يتيم او دين من مال مال اليتيم او نحو هذا مما يكون فيه القيمة ولم يكن جرى ذلك

بالقيمة من عليهم بالتجارب ولا عودوا يدخلون في ذلك وليس معهم من يؤتمنوه على ذلك ويقلدونه ذلك بمعرفة يتجرون على اتباعه في ذلك ولعل في البلد من يبصر القيمة على الرجاء فيه ولكن ليس يثقون به الجماعة ولم يكن أحد. قلت الا على ما وصفت. قلت هل على الجماعة الا ان يشاورا او يقوموا به على قدر ما تبلغ اليه معرفتهم ويشاورون في ذلك من يرجونه بالمعرفة في ذلك. ولو لم يكن ثقة فيما تطمئن اليه قلوبهم الى شيء من القيمة في الأقسام وجميع ما ذكرت لي في الأحكام انفذوا فيه أمرهم على مبلغ نظرهم وصدق مناصحتهم وقلت فبين لى كيف التعاون في ذلك. فعلى ما وصفت فلا توفيق لصواب ابدا إلا من الله انه اذا الحق في مال من الأموال. وكان ذلك الحق مثل الصدقات التي لا تعرف عدلها بكيل ولا ميزان نظر الصالحون الى نحل الصداق نظر الاجتهاد وأجروا. فيها القضاء على قضاء سنة تلك البلد. واعلم انه قيل لا يدرك عدل بصحة واضح لا ريب فيه الا بمكيال او ميزان أو ما جرى

صح

-

-