بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٥٩

انما

فيه بعد ذلك فعدله على ما اتفق الناظرون من يكون من أهل النظر فهنالك يقع عدله على وجود أهلها فانظر أصل الحكم في هذا. وكذلك كل ما ذكرت يبرز له أهل النظر به ثم يجتهدون على اتفاقهم في قيمته باجتهادهم والتوفيق من الله لهم في ذلك عند نصيحتهم في ابتغاء رضاه بعدلهم والذي غير ثقة معهم لا يشركونه في امرهم الا ان يكون فيهم من يقف على ما يشير به من معرفته فيما اشار انه كذلك في الأثر ولا تقليد لهم في ذلك الا مع معرفتهم بما تطمئن اليه قلوبهم بلا انفاذ حكم من غير ثقتهم ولكن مما يدخلونه في مشورتهم بعد ان لا يحملون ما اشار به انه داخل في حكم آثار سلفهم وفقهائهم وذلك من جهة الرأى والنظر في الصدقات. واما من جهة الفتيا والاقتداء فلا يقبل ذلك الا المسلمين أهل المعرفة بقبول قول المسلمين والقيام بأعمال المسلمين من والاقتداء بآثار المسلمين. وانما يقبل الصواب ممن جاء به ولو كان لا يعرف بموافقة المسلمين ممن يعرف الصواب صوابا والباطل باطلا، ويميز ذلك قبله ممن جاء به على معرفته. واما من يوافق المسلمين بالقول والعمل فيؤخذ منه قول اهل الحق على عدل امانته وما رفع عن اهل نحلته فيحمله ذلك على من يعلم ذلك وعلى من لا يعلمه لانهم حجة في الفتيا واطمئنانه قلبك الى كل ما يدلك من سكوت قلبك الى معرفته لعلمك بذلك دليل على اطمئنانتك اليه من معرفته وحاجتك اليه في مبلغته المعروف بما في عصره وبلدته ولو كان مضيعاً لعلمه عند حاجته. وذلك مثل اهل الصناعات واهل المعرفات في الفيلسوفات التي ما يحتاج العالم في زمانه واضطرارهم الى اهل صناعتهم وأهل الفتيا في علمهم غير اولئك في حكمهم واهل الرأى غير اولئك في مشورتهم واهل الورع والنظر في الأمور غير الجملة في خلال عقولهم وكل صنف من هؤلاء يفرغ اليهم بحكمهم في معرفتهم وكذلك ما وصفت انت اذا كانت هم معرفة فيما يحتاجون اليهم معروف بها وانتم تعقلون صدق ما يقول في نحلتهم وتطمئن قلوبكم الى مشورته مما تقوم به المشورة في القيمة وما يكون في عدل ذلك جاز ذلك ان شاء الله. وادخلتموه لقوة معرفته وحذرتموه من باب قلة ورعه فتأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون. وقد كررنا وما

هو

-