الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٦٠يعقلها إلا العالمون. فتدبر قولنا ولا يقبل الاصوابه وما توفيقك وإيانا لذلك إلا بالله. وقد قيل إذا رأيت وليك يأكل مال غيره فقل غفر الله لك. وان اطعمك فلا تأكل. وقال بعض استفت قلبك فان اطمأن الى قوله فكل وقد يروى عن النبي عله في قوله لوابصة وقد سأله عن البر فكانه على حسب قوله ما اطمأن اليه القلب فهو البر وما حاك في الصدور فهو الفجور. والقلب يطمئن الى البر وهو المعروف ويضيق عن الفجور وهو المنكر، فالمعروف تعرفه القلوب والمنكر تنكره القلوب وذلك من تمييز القلوب وانشراح الصدور فاذا دخلت في الامر الذي يقوم الله تعالى وادخلت معك من يطمئن قلبك الى معرفته وامانته وما تأمنه على ما رفع اليك عند حاجتك في حفظه وكذلك من يثق به في تلك الحاجة لك به القوة عملت على ذلك ان شاء الله والاضطرار و من يا أخى غير الاختيار. وزمانك زمان الاضطرار والاصطبار. وقد فقدت الاخيار وهذه من دول الاشرار فلا تقصر في انفاذ قدرتك بمبلغ طاقتك وبمن قدرت من أهل عصرك ممن لك به قوة في انفاذ حق قد وجب يقوم بذلك دعامة وينفذ بك وبه احكامه ولو رق دينه وهو عندك وقل اهتمامه وكن في غاديا ولائحا. تكن به تاجراً ورابحاً و به. وبه مفلحا وقلبك به برحمة الله فرحا. فانظر فيما كتبنا فما بان لك خطاؤه فارفض به فهو منا ونحن نستغفر الله من كل ما خالف رضاه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمد خاتم النبيين وعلى جميع أنبيائه والمرسلين والسلام على ملائكة الله اجمعين وأوليائه من العالمين والسلام عليك ورحمة الله مسألة: ومن جواب لابى الحسن محمد بن الحسن الى ابى سعيد وعن
دين
الله مناصحا
بلد ليس فيه حاكم وفيه جماعة من المسلمين وحدثت في ذلك البلد حادثة من القيام بالقسط فيه وتلك الجماعة فيه اذا أتوازروا جميعاً قدروا على القيام بهذا
•
واذا تفرقوا لم يقدروا عليها ودعا بعضهم بعضا الى القيام بذلك الأمر فما يجب قلت هل يسع ذلك ان تنزع يده عن صالحى اهل بلده اذا أمنهم انهم لا يوقعون في مأثم وهل على الداعى في ذلك اذا لم يجبه المدعى الى ما ادعاه من القيام بالقسط ان يبرأ منه أو يستتيبه فان لم يتب على القيام برئ منه
-
-