بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٦٦

قلت له فيجوز لهؤلاء القواد ان يقيموا الحدود على من أتاها. قال هم عندى بمنزلة ولاة العدل الذى على المصر. وقد قالوا لا يجوز للوالى أن يقيم الحد إلا أتاها

برأى الامام. وقد قيل لأمير المصر ان يقيم الحد ولو كان جائرا على من بالحق وعليه ذلك عندى أيضا

•

مسألة: وينبغى للوالى اذا ولى ان يستأذن الامام فيما يرد عليه ممن يستحق ان يعطى من مال الله فان اتسعه، وفي نسخة فان لم يتسعه في ذلك فله ان يعطى الفقير وابن السبيل والضيف النازل على قدر ما يرى من سعة ما في يده ويجوز له ذلك في جميع المال الثلثين والثلث وفي الرقاب والغارمين فذلك جائز للوالى ولولاته من غير إسراف ولا محاباة ولكن على قدر ما يراه يستحق. قال محمد بن المسبح للوالى أن يفعل ذلك بغير رأى الامام لانه حق له لازم في فئ المسلمين فرضه الله

مسألة: وللوالى ان يعطى اصحابه على قدر عنائهم. من كان اكثر عناءً اعطاه على قدر عنائه إلا ان يكون الامام قد فرض لكل واحد فريضة فيعطيه فريضته. وان كفاه عناية اثنين أعطاه مثل ما يعطى اثنين. ومن كان اكثر نفعا واعظم عناءً. مثل كاتب وغيره اعطاه بقدر عنائه عليه اذا كان من امره ما لا يقيمه له غيره وكذلك الذي يقيم له حرباً. فيكون اعظم عناء فيه من غيره ويتحرى في ذلك العدل هذا في ولاية الامصار وليس له ان يضع شيئا في غير موضعه ولا في غير أهله

منهم

يقيم

له

مسألة: ووالى صحار والوالى الأكبر يستأذن الامام فيما يرد عليه من الحدود والاحكام وتزويج النساء والمحاربة واجراء النفقات على ما يرى وادخال رأى ادخاله في الدولة فاذا اباح له ذلك جاز له ذلك وفي نسخة جاز له وعمل في ذلك بالاجتهاد والعدل

من

مسألة: وليس للوالى ان ينفذ حكم وال في شيء من الاموال التي في

مصره ولا غيرها ولا ينفذ حكمه في صحة نكاح ولا غيره. وقد يجوز

له

-

62

-