الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٠الباب الثاني عشر
فيمن يجوز ان يولى ومن لا يجوز ان يولى
فاما الامام البائع نفسه فلا تسعه التقية وعليه المجاهدة في سبيل الله على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى الامام اطفاء البدع وايضاح الشرع و انكار اللهو واللعب والمعازف واللهو والاجتماع على شرب الخمر واظهار بيعه والنوح وصرف الأذى كله واصراف الاضرار للمسلمين في طرقهم ومنازلهم وقرب منازلهم وما كان فيه أذى لهم وما كان من جميع المنكرات. ولا يجوز للامام ان يولى فيه على ذلك ولا على شيء منه من أمور المسلمين الا رجلا من المسلمين يجمع المسلمون من اهل العلم والمعرفة به على ولايته وعلى عدالته وعلى الرعية ان يرضوا بالحق. فان امتنعوا كان حقا جهادهم حتى يسلّموا للحق ويرضوا به. وليس للامام ان يستعمل على رعيته من لا يتولى ولا يرضون به. قال فان فعل استتابه المسلمون. فان تاب وإلا زالت امامته وولايته وحل للمسلمين عزله بعد اصراره ورد نصائحهم. وبلغنا ان ابا مودود كتب الى غسان الامام ولا تولى من يختلف المسلمون عليك في عدله فيحل خذلانك والبراءة منك. ولا يجوز للامام ان يولى السفهاء من قرابته ولا من غيرهم وكفى بالمرء خيانة ان يكون امينا لخائن. ولا يجوز له ان يتولى له شيئا مما خان به الله. ومن ولى على أمانته السفهاء فقد خان أمانته وكذلك من ائتمن على امر الله وعبادة السفهاء فقد خان امانة الله. ويلزم المسلمون استتابته فان كان قد كانت له ولاية عنده فان تاب قبلوا منه. وان اصر برئوا منه وخلعوه. وكذلك فعل مسلمون بعثمان بن عفان وكانوا مما اعابوا عليه احداثه استعمال السفهاء. والامام أمين الله فليس له ان يولى على شيء من من أمر الله في عباده من لا. يعرف عدله مما وليه ويكتب له عهدا مما وليه ويبين له ما ولاه فيه. ولا يجوز له ان يولى الحكم بين الناس إلا من يحسن الحكم. فإذا ولى عليهم في دمائهم وحرمهم من لا يحسن الحكم فقد رد امرهم
-
-