الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٧١الى من لا يدرى بعدل عليهم ام يجوز ويصيب ام تخطئ وكذلك الصدقات لا يعرف عدلها ويأخذها بحقها ويضعها في اهلها. كذلك
لا يولى عليها من لا يولى على الحرية من لا يعرف غيره الجزيه ويولى على كل شيء من امور الرعية من يعرف الحكم في عدوه واذا ولى على شيء من امر الله من لا يعلمه فقد حكم بغير ما امر الله ووضع امانة الله عند غير اهلها. ولا يجوز له ان يولى الا من كان عنده عالما امينا على من ائتمنه عليه عنده ولا يولى الا من له الحق وينفي عنه الباطل وتلك سيرة المسلمين. وقد قال الله تعالى الذين إن مكناهم في الأرض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمورة
يقيم
مسألة
: ابو المؤثر وسألت عن الامام هل يجوز له ان يولى رجلا ممن لا يدين بدين المسلمين لا يتولاه فقال لا. فقلت فهل يأخذ من الشراة من لا يتولاه اذا كان ممن لا يعرف بجهل مشهور ومأمون على من ائتمن عليه
قال لا بأس. مسألة: وقيل ان الحاكم الى رأيه أحوج من حفظه لانه ترد عليه من الامور ما لم يأت به الآثار فيقيس بعضها ببعض وينظر الفرق بين اصولها وفروعها وهذا ما يدلان الحاكم لا يكون الا ممن يجوز له القول بالرأى ولا يكون ذلك إلا لاهل الرأى ويرفع هذا القول عن محمد بن محبوب رحمه الله. ومن غيره قال وان لم تكن فيه عقله فاذا عقل القياس عقل واذا سمع الاختلاف فيه ميز فلا ينبغي له ان يقضى ولا لأحد أن يستقضيه
مسألة
: من الزيادة المضافة من سيرة القاضي ابي عبد الله محمد بن عيسى أن الامام اذا لم يجد واليا كافيا ممن له علم وبصر ووجد والياً فيه جلد وكفاية وله عنده ولاية وهو قليل العلم ضعيف البصيرة جاز له ان يوليه ويجعل عليه مشرفا ينظر صنيعته وسيرته ويتفقد امره فان تبين اليه عنه ما يوجب عزله عزله وقيل هكذا كان يفعل عمر بن الخطاب رحمه الله في شيء من ولاته. واما اذا ولى من له سمع وبصر بعدل ما يوليه عليه لم يلزمه ان يجعل عليه
—
67
-