الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٣في خلقه الا اهل العدالة والولاية من اهل الدعوة دعوة المسلمين. وقد وردت السنة ان رسول الله له لم يؤمر أميرا على جيش ولا قرية ولا سرية ولا مرصد ولا حكم ولا صلاة مذ بعثه الله الا ان تولاه إلا عدلا مرضيا وكانت امراؤه في البلاد مشهورين بتأميره اياهم وعقد الولاية لهم. ويوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله ان الامام اذا ولى على ما ولاه الله عليه من امانته غير الأولياء من اهل الامانة والعدالة استتيب من ذلك فان تاب وإلا برئ منه وانخلع من إمامته. وروى عن عمر بن الخطاب انه قال من استعمل فاجراً وهو يعلم انه فاجر فهو فاجر مثله. وقد قال الله ويحكم به ذوا عدل منكم الله قال المسلمون من اهل الولاية وقال في البيوع ممن ترضون من الشهداء. وقد انكر المسلمون على عثمان استعماله السفهاء من ذوى قرابته واستعمال الوليد
بن عقبة
مسألة: من الزيادة المضافة من جواب محمد بن محبوب الى أهل حضرموت فاعلموا رحمكم الله ان الوالى اذا كان ليس له ضبط على الجباية لمال المسلمين من الصدقة وغيرها ولا يحصف لها ولا الرعاية لحفظها ولا التفسير لها ولا الشفقة على نفسه من اضاعتها ولم يتورع منها ولم يتنزه عنها وله اجتراء على انفاذها دون رأى المسلمين وامامهم لم يجز ان يولى أمرها والتمكين ولو كان قد تقدم له ولاية وعدالة لان مال المسلمين لا يولى عليه من يحفظه ويصونه ويجتهد على التوفير على مال المسلمين فاعلموا ذلك وقد كان النبي - لا يولى مثل هذا الكل من اصحابه وقد كان فيهم الافاضل من المسلمين ويولى من هو دونهم لهذا المعنى.
الا
صلى الله
69