الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٨٦الباب الثامن عشر
في عزل الولاة والتفقد لهم ونفقتهم
الخطاب
سعد
وجدت ان أبا حفص عمر بن الخطاب رحمه الله كان لا يولى الا الثقات الأمناء. وكان يجعل عليهم العيون وعلى العيون عيون العيون، ووجدت أيضا قد كان الائمة الماضون رحمة الله عليهم منهم ابو بكر الصديق وعمر الفاروق رحمهما الله يولون اصحاب النبي عله الثقات المأمونين عندهم وعند المسلمين على البلدان والأمصار والثغور فربما عيب عليهم العائب وشكاهم الشاكى من الرعية فيستحضون الولاة من أهل الأمانة والعدالة لمناظرة الرعية ويصرفون عندهم وعن ولايتهم ويستبدل بهم من الولاة حتى بلغنا ان عمر بن رحمه الله قال «لقد أغضبنى اهل الكوفة ليس يرضون بوال فعزل عنهم بن وقاص لما شكوه. وعزل عنهم عمار بن ياسر رحمه الله وغيرهم من اصحاب النبي الله اراد بذلك رحمه الله عليه استصلاح الرعية. وقد كان يوجهون الى البلدان ويسألون اهل الموسم في الحج والعمرة عن ولاتهم فان قالوا خيراً حمدوا الله على ذلك. وان قالوا غير ذلك انكروا ذلك ولم يحوجوا احدا الى الرعية يخرج اليهم يشكوا احدا من الولاة. وانما جعل اصحاب النبي وفرضوا لأبي بكر وعمر نفقتهما من بيت مال المسلمين فسألا أن يفرض لهما ما يحجون به ويعتمرون. وقال اصحاب النبي الله لا يجوز لهم ان يحجوا ويعتمروا من بيت مال المسلمين لان الحج فريضة على ملك وقدر. فقالا انما نحج ونعتمر لنلقى بمكة والبلاد والرعية فتسألهم حوائجهم ولا نكلف الرعية ان يخرجوا الينا الى المدينة في حوائجهم ويريدون بذلك التخفيف على الرعية وتقريب مسافة السفر والنظر لهم و لم يكونا يحوجان من الرعية الى الخروج اليهما الا من أحدث ذلك. مسألة: وسألت عن الامام الذي لا يتعاهد رعيته اثبت له الامامة
الائمة
من
أحدا
لا
صا
ذلك ما لم يبلغه امر يسعه. فاعلم أن على الامام ان يتعاهد رعيته
-
82
-