بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٨٧

ولا يغفل عنهم. وقد بلغنا ان عمر بن الخطاب رحمه الله كان يولى الامناء ويجعل عليهم عيونا وعلى العيون عيونا فان لم يفعل الامام فهو مقصر خسيس المنزلة ولا يبلغ به ذلك الى خروج من الولاية ما لم يصح معه في رعيته جور او باطل او منكر فلا ينكر ذلك ولا يغيّره على ما قد بينت لك فاذ الا بتغيير ذلك

صح

•

ذلك معه لم يصح مسألة: قال أبو محمد على الامام ان يعزل الوالى اذا أشتكته الرعية ولا يكلفهم عليه البينة لانه لعله قد احدث حدثا يستحق بذلك العزل ولكن يعزله ويولى غيره من أهل الفضل والأمانة. ووجدت في بعض الكتب ان عمر بن الخطاب رحمه الله كان يولى الولاة ويعزلهم بغير حدث وهم عنده في الولاية وعلى الامام ان يتفقد ولاته ويبحث عنهم ويستبرئ آثارهم وينظر في امورهم حتى يكون من امورهم على معرفة ولا يهمل الاشياء ولا يدعها تضيع. ومن كانت له اثره غير حميدة لم يرجع يولى شيئا من امور المسلمين انقضى. ومن بعض الكتب وزعم أبو الصلت انه بلغه عن ثقة ان عمر ابن الخطاب رحمه الله قال ذات يوم: من لي برجل استعمله على اهل الكوفة فوالله ما استعملت عليهم رجلا مسلما إلا ضعفوه ولا استعملت عليهم رجلا جلدا شديدا إلا شكوه، فليتني أصيب نسيج وحده فاستعمله عليهم. فقال المغيره يا امير المؤمنين ما يعمله غيرك ولكن هل لك في نصول بالأمس في المخلط المزيل. قال عمر ومن هو قال انا واستعمله المخلط المزيل الداهية الخراج الولاج في الأمور .. وقيل ان نسيج وحده هو العاقل الكامل العقل

ومن سير محمد بن محبوب الى المهنا بن جيفر وانت رحمك الله عزيز علينا عتبك شديد علينا عتبك وقد غرضنا واياك لخطب شديد ونحن وأنت مسئول بعضنا عن بعض وحق علينا مناصحتك في الغيب والشهادة وتلك امانة نؤديها الى الله ثم اليك وحق عليك ان لا تتوهم علينا غير الذى اردنا من سلامتك ولا تضع ذلك الى غير ما قصدنا اليه من رعاية حقك وحفظ أخوتك وليس لنا أن نجرى تقية بيننا وبينك ولا نكتم ما علمنا الله من حق معروف لانك

-

83

-