الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٨٩اخترت لها غيرهم واستبدلت منهم خيرا منهم وأورع وأطوع الله لما تقدموا على ارتكاب الرعية بما لم يأذن الله به لهم ولكن اكذبت عنهم القول وصدقتهم على الدعوى وسررت بجمعهم المال فأيهم كان اكثر كنت به اسر ولم تسألهم عما وراء ذلك. وقد ينبغى ان تهتم لرعيتك البار منهم والفاجر ان لا يظلم ولا مضطهد بغير حق ولا في هؤلاء الولاة. ولا سيما من كان من اهل بيتك من يعج منه الناس عجا شديدا ويخافون ان يرفعوا أمورهم فلا يصدقوا عليهم ولا يستريحوا من ولايتهم وهما والى السر ووالى منح فقد ظهر منهما ومن أصحابهما ما يخاف منه زوال النعمة.
غيرهم
ومن السيرة وممن يشكى الى والى أدم ووالى جعلان اعلمه انه أراد إبدالهم ووالى هجار وفي المسلمين من هو افضل منهم وكلما أخترت أهل الفضل على كنت أسلم واغدر عند الله فلا تؤثر على نفسك احدا فإنك ستفتقر الى عملك في يوم الفقر والحاجة وتستغنى عن أهلك ومالك وولدك وعشيرتك ويشتغلون عنك بأنفسهم. ومنها وقد حرقت كتب القوم الذي وصلت منهم الى أهليهم وانما يحرق منها ما كان على المسلمين فيها بيعة أو دلالة. واما حوائجهم التي كتبوا بها الى اهليهم فكان ينبغى ان تسلم اليهم لانك قد تعلم أن ذلك القرطاس له ثمن ولا يحل من أموالهم قليل ولا كثير وأنت مؤدب وإمام وعنك تؤخذ الآثار وبها يعمل من بعدك. واحذر كل أثر لا أصل له في كتاب الله. ولا في سنة رسول الله الله. ولا في آثار الصالحين ومنها وتذكر الحقوق المطلوبة اليك فانك مسئول عنها فقد طلب منك لخوين الأعرج وفي نسخة لحوش» حقا أقر له به أخوه فانظر في انصافه واطلب الخلاص من إبطال حقه. ومنها وراجع النظر في الامور وان تقادمت وكل ما أبصرت من حق لم تكن له مبصرا من قبل فبادر في الرجعة اليه من قبل ان يحال بينك وبين ذلك ان شاء الله
ومن بعض الكتب وصية عمر عند موته دعا إبنه عبد الله ثم قال يا بني ارأيت لو رأيت اباك يسيرا ما كنت تصنع قال أفكه من اساره قال الله اذا
-
??
-