الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٩٠هم
بني
لفعلت. قال عبد الله اذا والله لفعلت. قال يا بنى ان اباك بتلك المنزلة اليوم كنت تناولت من أموال أمة محمد فلو لم افعل ذلك الأمر من عامتهم وكانوا الذين فرضوه لى لما يصلحنى ويصلح عيالى. وانه قد وقع في نفسى منه شيء فإذا انا قبضت فأفدنى على هيأتى ثم احسبه بالغال ما بلغ ثم ادفعه في بيت مال الله فان لم يف به مالى ومالك فمال بنى عدى كلهم. وقال يا اذا قام الخليفة من بعدى فإته فقل له ان عمر يقرئ عليك السلام ويوصيك بتقوى الله وحده لا شريك له ويوصيك بالمهاجرين الأولين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا الله ورضوانا وينصرون الله من ورسوله اولئك هم الصادقون ان يحفظ لهم حقهم ويعرف لهم كرامتهم وان تثبتهم على منزلتهم. واوصاك بالأنصار الذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبّون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتو أو يؤثرون على انفسهم ولو كان خصاصة. ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون
بهم
•
ان تثبتهم على منزلتهم وان تقبل من محسنهم وتتجاوز عن مسيئهم. واوصاك باهل الأمصار فانهم ردؤوا العدو وجباة المال. أن تقسم فيهم سهم وان لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن طيب انفسهم. واوصاك بالاعراب فانهم شجرة العرب ومادة الاسلام ان تثبتهم على منزلتهم وتعرف لهم وتأخذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وترد زكاتهم في فقرائهم. واوصاك بأهل الذمة ذمة الله وذمة رسوله محمد الله ان توفى لهم بعهدهم وان تقاتل ومن السيرة وان لا يكلفوهم الا طاقتهم ثم قال اللهم هذا عهدى
الذين هم
عدوهم
في من وليته أمر أمة محمد الله ومن خطبة عمر حين ولى: ألا وانى وجدت صلاح ما ولانى الله من هؤلاء المال ثلث يتولى بالأمانة ويؤخذ بالقوة ويحكم فيه بما انزل الله. ووجدته لا يصلح إلا بثلاث أُخر يؤخذ بالحق ويعطى بالحق ويمنع من الباطل، ألا وأن رجالا يقولون أن لا نصيب من هذا المال إلا وانما أنا فيه بمنزلة ولى اليتيم ان استغنيت استعففت وان افتقرت اكلت بالمعروف. ومن قول عمر في بعض
-
86
-