الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٩١خطبه: ايتها الرعية ان لنا عليكم حقا، النصيحة بالغيب والمعاونة على الخير وكلنا راع يا أيتها الرعية انه ليس حكم احب الى الله وأعم نفعا من حكم إمام ورفقه وليس جهل أبغض الى الله وأعم شراً من جهل إمام وخرقه ومن يأخذ بالعافية ممن هو بين ظهرانيه يعطيه العافية ممن هو فوقه .. ومن بعض خطب عمر أيضاً: وأتقدم إليكم وابين لكم أمرى أيما رجل كانت له حاجة أو ظلم بمظلمة أو عَيب على في خلق فليردنى فانى امرء منكم ولن يحملني ان اتعظم عليكم واغلق بابى دونكم وأترك مظالمكم بينكم. أو أمنع من أهل الفاقة منكم شيئا مما وسع الله بيدى بعد اليوم فإنما هو فئ الله الذي أفاء عليكم ولست وان كنت اميركم بأحق به منكم ثم احمى آنفا أنفا ان كان بينى وبين أحد منكم خصومة ان أقضيه الى احدكم وأن أقنع بالذي قضى بيننا فاعلموا
ذلكم. عن ابي محمد بن قيس قال دخل اناس من بني عدي بن كعب على حفصة بنت عمر فقالوا لها كلمى لنا أمير المؤمنين فقد بدت علينا رقبته من الهزال وعليه ثوب مرقوع سوى ثوبه الذي عليه فانه قد فتح الأرضين وكنز الأموال فدعته فذكرت ذلك له فقال هلموا لي صاعاً من تمر فجاءوا به فقال انزعوا تفاريقه. ثم قال قربوه فقربوه فنزعوا حفالته ثم جاءوا به اليه فأكله كله ثم قال أتروني لا أشتهى الطعام واني آكل الخبز واللحم ثم اترك اللحم وهو عندي ولو شئت أكلت به أكل الذئب ثم أتركه وهو عندى ولو شئت أكلت به أكل الملح ثم اترك الملح وهو عندى فان الملح ادم اكل بغير ملح ابتغي بذلك ما عند الله. خبريني يا بنيه ما ألين فراش فرشه رسول الله له عندك قالت
عباءة كنا نبيها عليها فرفعناها. ووسادة ادم محشوة ليفا. قال اخبريني يا ما أحسن ثوب لبسه رسول الله لعل الله قالت نمرة له فلبسها فجاءه رجل من أصحابه فاستكساه فاعطاه اياها لم أرى عليه ثوباً أحسن منها. قال ان صاحبي مضيا على حال ان خالفتهما خولف بي عنهما لا اصنع شيئا مما تقولون وذلك انه لما افتتح الامصار أتاه قومه على ان يلين من طعامه وشرابه فكلموا ابنته
حفصة ان تكلمه والله اعلم
•
-
87
-