الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٩٥الباب التاسع عشر
في تفقد الولاه وعزلهم ومناصحة الامام
وعلى الامام ان يتفقد أمور رعيته ويتعاهدها لا تضيع أمورها عليه وان اطلع من واليه على خيانة عزله وان استنصف أحد من رعيته في حكم. حكم عليه أو في غير ذلك. نظر في انصافه وتفقد امر رعيته ولا يهملها وقد وصف الله المؤمنين فقال إنما المؤمنون أخوة. وقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحما بينهم ه. وقال فسوف يأتِ الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
منهم
يصح
مسألة: والواجب على الامام ان يتخذ الامناء عوناً له في رعيته وعلى عماله وإذا رفع المسلمون مظلمة من عماله أو غيرهم قبل ذلك وأنفذ ما رفعوه إليه ورد عماله ورعيته الى الحق وقبل نصيحة أوليائه وأخوانه وأن رد النصائح وأغرى بأهلها أو منعهم أن يأمروا بالمعروف أو ينهوا عن المنكر فانهم يستتيبونه في ذلك وان كان في عامل عزله. وان لم يعزله بعد أن ذلك واستعمله بعد ظلمه وجوره استتيب فان أصر أستحق الخلع وان لم يصح عند الامام بقول المسلمين ولا بشاهدى عدل. وكره المسلمون له استعماله كان أولى به القبول منهم والأخذ بالثقة في دينه وأمانته عنده بالوثيقة بعزله فإن لم يكن كما قالوا لم يظلم العامل شيئا ولم يأثم من عزله وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على انفسكم أو الوالدين والاقربين فعلى الامام الانصاف من نفسه وعماله وجميع رعيته. وقد قال الله تعالى يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيظللك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب الله فعلى الامام الانصاف
ورعيته
من
نفسه
91
-